منتديات اصدقاء للأبد 100
أخي:،،،اختي
تسمحلي ان أرحب بك
فكم يسرنا ويسعدنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة
التي لطالما ضمها منتدانا الغالي على قلوبنا
وكم يشرفني أن أقدم لك ..
أخوتنا وصداقتنا
التي تتسم بالطهر
والمشاعر الصادقة
التي تنبع من قلوب
مشرفيّ وأعضاء
هذا المنتدى السامي
أهلا بك
منتديات اصدقاء للأبد 100
أخي:،،،اختي
تسمحلي ان أرحب بك
فكم يسرنا ويسعدنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة
التي لطالما ضمها منتدانا الغالي على قلوبنا
وكم يشرفني أن أقدم لك ..
أخوتنا وصداقتنا
التي تتسم بالطهر
والمشاعر الصادقة
التي تنبع من قلوب
مشرفيّ وأعضاء
هذا المنتدى السامي
أهلا بك
منتديات اصدقاء للأبد 100
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخولتسجيل دخوال الاعضاء

 

 ماهية النظام النقدي والمالي الدولي

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
الطائر المهاجر
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنس : ذكر
القوس
عدد المساهمات عدد المساهمات : 2855
تاريخ الميلاد : 13/12/1987
تاريخ التسجيل : 02/06/2010
العمر العمر : 36
المزاج : كووووووووووووووول
وسام 2 : ماهية النظام النقدي والمالي الدولي 000
mms ماهية النظام النقدي والمالي الدولي FP_08

ماهية النظام النقدي والمالي الدولي Empty
مُساهمةموضوع: ماهية النظام النقدي والمالي الدولي   ماهية النظام النقدي والمالي الدولي Emptyالأحد 10 أكتوبر - 13:22

- المقدمة
- المبحث الأول : ماهية النظام النقدي والمالي الدولي
- المطلب الأول : نشأة ومعالم النظام النقدي والمالي الدولي
- المطلب الثاني : نظام الذهب
- المبحث الثاني : نظام بريتون وودز
- المطلب الأول : نشأة وأسس نظام بريتون وودز
- المطلب الثاني : انهيار نظام بريتون وودز
- المبحث الثالث : إصلاحات النظام النقدي والمالي الدولي
- المطلب الأول : اتفاقية السميثونيان
- المطلب الثاني : نظام التعويم
- الخاتمة
- قائمة المراجع

المقدمة

يعتبر علم الاقتصاد من أبرز العلوم الحديثة التي تشغل حيزا كبير لدى اهتمامات الباحثين كونه يعالج قضايا نقدية ومالية، والمشكلات الاقتصادية التي تتماشى والتطور الإنساني لهذا فقد تنوعت مواضيعه من السياسية واجتماعية وبنكية، المالية والنقدية وأيضا دراسة العلاقات الاقتصادية الدولية من حيث تنظيمها وتسويتها، من هنا فهو يهتم بتسوية المدفوعات الدولية إذ درس الاقتصاديون النظام النقدي والمالي الدولي نشأة وتطورا لهذا النظام ونظرا لهذه الأهمية أردنا أن يكون بحثنا حول التطور الذي ميز النظام النقدي والمالي الدولي .
- فما هي المراحل والتأثيرات التي مر بها النظام النقدي والمالي الدولي ؟
وهذا ما يدعو إلى صياغة التساؤلات التالية :
- ما المقصود بالنظام النقدي الدولي ؟
- ما هي الوحدة النقدية التي استعملت كركيزة لتسوية المدفوعات الدولية ؟
- ما هي دعامة الاتفاقيات الأولى لهذا النظام ( نظام بريتون وودز ) ؟
- هل استمر نظام بريتون وودز ؟
ومن ثم وضعت الفرضيات الآتية :
- النظام النقدي الدولي هو أداة لتسوية المدفوعات الدولية .
- استعمال المعادن النفيسة كوحدة نقدية لتسوية المدفوعات .
- ربط عملات الدول بالذهب مباشرة .
- استمرار نظام بريتون وودز مع بعض التعديلات في بنوده .
ولمناقشة هذه الفرضيات اتبعنا الخطة التالية إذ قسمنا البحث إلى ثلاث مباحث أساسية يتناول الأول نشأة النظام النقدي الدولي في مطلبين الأول ماهية النظام النقدي الدولي والثاني نظام الذهب، أما المبحث الثاني يدرس نظام بريتون وودز في شكل مطلبين الأول نشأة وأسس النظام والثاني انهيار نظام بريتون وودز والمبحث الأخير يتناول إصلاحات النظام النقدي الدولي من خلال اتفاقيات السميثونيان ونظام التعويم المدار .

المبحث الأول : نشأة النظام النقدي والمالي الدولي
المطلب الأول : ماهية ومعالم النظام النقدي والمالي الدولي
يعرف النظام النقدي والمالي الدولي على أنه الكيفية التي تستخدم بها النقود لتسوية المدفوعات الدولية التي تثريها العلاقات الاقتصادية الدولية .
أو كقاعدة عامة يمكن تعريفه بأنه مجموعة القواعد والآليات والتنظيمات التي تتكفل بتصريف أمور العلاقات النقدية بين الدول على نحو يدعم فاعلية التجارة الدولية متعددة الأطراف ومن هنا توقعنا أن ينفرد كل نظام من الأنظمة النقدية العالمية بهيكل فريد من القواعد والتنظيمات والآليات التي تعينه على تحمل تكلفة تأمين استقرار العلاقات الولية ونمو التجارة الدولية بمعدلات مطردة دون أن يترتب على ذلك قلاقل واضطرابات اقتصادية داخل الدولة المختلفة التي يتكون منها الاقتصاد العالمي .
ويتألف النظام النقدي والمالي الدولي بدوره من أربعة معالم وهي كما يلي :
أولا : صور النقود الدولية : وهي ثلاث صور رئيسية :
• الذهب .
• عملات بعض الدول القوية من الناحية الاقتصادية والقابلة للتحويل إلى بعضها الآخر أو قابلة للتحويل إلى الذهب .
• الأصول التي تطرحها المؤسسات النقدية الدولية .
فالصورة الأولى الذهب فهي تشكل عملة فقد احتلت الموقف خلال فترة (1870ـ 1914)وهي الفترة التي شهدت فيها قاعدة الذهب رواجا كبيرا نتيجة لقوة الجنيه الإسترليني من ناحية والدعم الذي قدمه بنك انجلترا من ناحية أخرى .
أما بالنسبة للصورة الثانية وهي العملات القابلة للتحويل ودورها وسيلة الدفع الدولية مثال ذلك الجنيه الإسترليني لكن هذا الأخير بدأ بالتنازل عن مكانته وأفسح المجال إلى الدولار الأمريكي ليصبح كعملة ارتكازي .
أما الصورة الثالثة للنقد العالمي فهي وليدة لنظام النقد العالمي المؤسس في بريتون وودز .
ثانيا : الترتيبات المؤسسية للتمويل الدولي :
ويخضع فيها اختيار العملات لعدد من المعايير نوجزها فيما يلي :
- حجم التجارة الخارجية لدولة ومقدار مساهمتها في التجارة العالمية .
- كفاءة النظام المصرفي للدولة .

- مقدار الاستقرار النقدي داخل الدولة .
- مدى ملائمة العملة واستخدامها في منح القروض وتسوية المدفوعات الدولية .
ثالثا : وجود آليات لتكييف موازين المدفوعات :
وتقوم بتسوية وتصحيح الحسابات في موازين المدفوعات للدول الأعضاء .
رابعا : القوة التي تقود الاقتصاد العالمي :
وهدفها تحقيق النقدي وتكمن فاعليته في تحقيق الشروط الآتية :
- تسهيل عمليات التجارة الدولية وتشجيع حركة رؤوس الأموال .
- توفير آليات التعديل اللازمة لتكييف ميزان المدفوعات بسهولة .
المطلب الثاني : نظام الذهب
كانت القبائل قديما تعتمد في تلبية احتياجاتها على الاكتفاء الذاتي وبعد ظهور التخصص في العمل ظهرت المقايضة لكن هذه الأخيرة لم تف بالغرض لوجود عدة صعوبات حالت دون ذلك ومن ثم فكر الإنسان في استخدام طريقة أفضل لتسوية المبادلات، إذ استعمل النقود السلعية ومنها اختار أنجع السلع وهي المعادن النفيسة ( الذهب، الفضة ) فيها اعتمدت الدول الذهب كأفضل صورة للنقود لتسوية المعاملات وأطلق عليها بنظام القاعدة الذهبية، إذ عرفت هذه الأخيرة ثلاث أشكال :
أولا : نظام المسكوكات الذهبية :
وأتبع هذا النظام من طرف العديد من الدول خاصة بعد سنة 1870م ويسمى هذا النظام بنظام الذهب الكامل ولقد عرفت بريطانيا هذا النظام منذ مطلع القرن 18م إلى غاية سنة 1914م حيث تخلت عنه بسبب الحرب العالمية الأولى .
ثانيا : نظام السبائك الذهبية :
من المعلوم أن الحروب وخاصة العالمية منها تحتاج إلى ضخ الكثير من الأموال، وهو ما حدث فعلا عند قيام الحرب فلم تستطع اقتصاديات الدول المحاربة تغطية كل نفقاتها من المسكوكات الذهبية .
وهذا نظرا لمحدودية السبائك الذهبية المتواجد في السوق آنذاك, لذلك سحبت بريطانيا النقود المعدنية من التداول وحلت محلها النقود الورقية والمعدنية المساعدة الإلزامية .
وبعد انتهاء الحرب حاولت هذه الدول الرجوع إلى نظام المسكوكات الذهبية فوجدت نفسها عاجزة عن ذلك بسبب الكمية الكبيرة المتواجدة من النقود الورقية والمعدنية المساعدة . وهو ما تسبب بحدوث التضخم النقدي، ففرض على العالم إتباع نظام جديد يسمى بنظام السبائك الذهبية خلال فترة

(1914م - 1925م) إذ لم تعد بريطانيا تتداول النقود الذهبية بل يتم تداول بالأوراق النقدية والقطع النقدية المساعدة الإلزامية وترتبط هذه العملة بمقدار معين من الذهب في صناديق أو خزائن البنك المركزي وعرف هذا بالغطاء الذهبي .
ثالثا : نظام الصرف بالذهب :
واتبع هذا الشكل من أشكال الذهب رسميا بعد مؤتمر " جنوه " سنة 1922م حيث أوصى هذا المؤتمر بإمكانية ربط عملة دولة ما بعملة أخرى تسير على نظام الذهب أي أن الدول التابعة تصدر النقود لابناءا عن السبائك الذهبية في خزائن بنكها المركزي بل بناءا على سندات الدولة الأخرى . وهكذا فان عملة الدولة التابعة مرتبطة بعملة الدولة المتبوعة لا بالذهب مباشرة مثل الهند وبريطانيا, من ايجابيات هذا النظام الاقتصاد في استعمال الذهب والتخلي عن حراسته الباهظة, ومن سلبياته تخوف الدولة التابعة من انخفاض قيمة العملة المتبوعة وهو ما يؤدي بالدولة المتبوعة إلى الوقوع في أزمة نقدية كما حدث هذا لانجلترا مع الدول الاسكندنافية فترة (1930 - 1931)، وبصفة عامة يمكننا أن نلخص أسباب انهيار نظام الصرف بالذهب فيما يلي :
- غياب الآلية الكافية لتحديد أثر العجز في ميزان المدفوعات على العرض الندي المحلي في ظل أسعار تعادل مغالى فيها .
- تدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل غير المستقرة التي ساهمت في تعميق حدة الاختلال في موازين المدفوعات .
- الكساد العظيم الذي أطاح باقتصاديات العالم خلال فترة (29 - 33) . ومن هنا انتهى نظام الصرف بالذهب سنة 1944م .
المبحث الثاني : نظام بريتون وودز
المطلب الأول : نشأة وأسس نظام بريتون وودز
إن تعرض العالم لهزات عنيفة خلال الحرب العالمية الثانية أدت إلى التخلي عن العمل بقاعدة الذهب الدولية وما نجم عنها من مشكلات نقدية وإخضاع التجارة العالمية لعديد من القيود منها :
- تخفيض حجم المبادلات التجارية بين الدول .
وأمام هذا الوضع الاقتصادي حاولت بعض الدول (دول المحور) البحث عن نظام نقدي جديد يكون بمثابة حل لتلك المشكلات النقدية, إذ وضعت هذه الدول ثلاث أهداف أساسية تسعى لتحقيقها وهي :
- تحرير التجارة الدولية من خلال إزالة القيود المفروضة .

- تحقيق قابلية تحويل العملات إلى بعضها البعض .
وفي ظل تحقيق هذه الأهداف جاء الإعلان عن الوثيقة النهائية للمؤتمر الذي انعقد في "نيوهاميشير " في جويلية 1944م, لتعبر عن ميلاد نظام نقدي دولي عرف بنظام بريتون وودز حيث وصف هذا النظام بأنه نظام للصرف بالذهب, إذ أصبح للدولار دورا أساسيا في الحفاظ عليه وذلك من خلال تعهد الولايات المتحدة الأمريكية بتلبية كل طلب لتحويل الدولار إلى الذهب عند سعر ثابت هو 35دولار للأوقية الواحدة دون حدود أو قيود .
أما باقي عملات دول العالم فهي مثبتة بالتبعية للذهب مثل : 1$ = 73 دينار جزائري هذا يكافئ 35$ للأوقية = 2555 دينار جزائري للأوقية . وتتمثل أهم خصائصه فيما يلي :
• ربط قيمة الدولار إلى الذهب عند سعر ثابت 3 دولار للأوقية الواحدة .
• ربط أسعار عملات الدول إلى الدولار وبالتبعية إلى الذهب .
• التزام كل دولة بالتدخل في سوق الصرف الأجنبي للحفاظ على سعر الصرف في حدود 1% ارتفاعا وانخفاضا عن سعر التعادل في مواجهة الدولار .
• يمكن للدول أن تلجأ إلى تمويل العجز المؤقت في ميزان المدفوعات عن طريق الاقتراض من صندوق النقد الدولي .
• إذا تعرضت الدول إلى اختلال في ميزان المدفوعات لفترة طويلة فانه يمكنها أن تغير سعر التعادل لعملتها الوطنية .
• في حالة العجز تلجأ إلى تخفيض قيمة العملة الوطنية لمواجهة الدولار. أما في حالة الفائض تلجأ الدول إلى زيادة قيمة العملة الوطنية لمواجهة الدولار .
• يحق لكل دولة أن تواجه اختلال ميزان المدفوعات بتغيير قيمة العملة الوطنية لمواجهة الدولار في حدود 10% دون الحاجة للتشاور مع الصندوق .
• فرض قيود على تحركات رؤوس الأموال قصيرة الآجل لتفادي تأثيرها على أسعار الصرف الثابتة وهو ما حدث فعلا خلال الحربين .
• استخدام الدول لما لديها من أرصدة دولاريه لشراء عملتها المحلية عندما تميل قيمتها للتدهور بأكثر من 1% من سعر التعادل, أو التدخل ببيع عملتها وشراء الدولار عندما تتحسن قيمتها بما يفوق1 % من سعر التعادل .


المطلب الثاني : انهيار نظام بريتون وودز
لقد استمر نظام بريتون وودز في العمل منذ سنة 1944 إذ سمح بقدر من المرونة من خلال السماح للدول بتغيير أسعار صرف عملاتها في حدود +1% أو-1% إلا أن الدول الكبرى لم تكن على استعداد لتغيير أسعار صرف عملاتها حيث استمرت الدول التي تعاني من العجز في الاحتفاظ بعملتها دون تخفيض,والدول التي حققت فائض مستمر لم تقوم بزيادة قيمة عملتها إذ استمرت في تركم الأرصدة الدولية . وبصفة عامة يمكن القول بأن نظام بريتون وودز شهد استقرار خلال الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية وحتى نهاية عقد الستينيات إذ احتل خلالها الدولار الأمريكي مركز الصدارة بين كافة العملات الدولية الأخرى, ويضاف إلى ذلك أن الدولار أصبح عملة الاحتياطات الدولية الأولى وهو العملة الأولى في مجال قابلية التحويل إلى الذهب .
غير أنه في مطلع السبعينات اعترى الضعف قاعدة الصرف بالذهب أي الصرف بالدولار لعدة أسباب انتهت بخروج الولايات المتحدة الأمريكية رسميا عن هذه القاعدة في 15 جوان 1971منها :
- العجز المستمر في ميزان المدفوعات الأمريكي بما يفوق الرصيد الذهبي عدة أضعاف .
- توقعات انخفاض قيمة الدولار التي أدت إلى تدفق رؤوس الأموال قصيرة الأجل إلى خارج الولايات المتحدة الأمريكية .
- عدم كفاية السيولة الدولية .
- وجود سوقين للذهب في ظل نظام بريتون وودز .
- فشل نظام السعرين للذهب .
وقد شكلت هذه الأسباب نقاط ضعف الموقف الأمريكي حيث اتضحت معالمه في النقاط التالية :
- العمل على إضعاف مركز الذهب في مجالات التجارة والمدفوعات الدولية أي إحلال الدولار الأمريكي محل الذهب في المعاملات الاقتصادية الدولية .
- السعي نحو اتجاه التوازن بين سعر الذهب في السوق الرسمية وسعر الذهب في السوق الحرة .
- وضع الترتيبات اللازمة لتقييم نشاط قوى المضاربة في الأسواق المالية الدولية لتقوية قاعدة الصرف بالدولار .
- انتهاج سياسات اقتصادية فعالة لعلاج العجز في ميزان المدفوعات الأمريكي أي زيادة المعروض من الدولارات وهو الوضع الذي أضعف من مركز الدولار كعملة ارتكازي لنظام بريتون وودز للنقد الدولي.

- الإسراع في تطبيق التسهيلات الائتمانية الجديدة في إطار صندوق النقد الدولي حقوق السحب الخاصة.
إلا أن هذه الجهود باءت بالفشل في نهاية عام 1970 حيث اتضح أن العجز في ميزان المدفوعات الأمريكي حطم رقما قياسيا, وفي عام 1971 شهد العالم عدة تطورات أدت للقضاء على قاعدة الذهب الدولية في أوت 1971 يمكن تلخيصها فيما يلي :
• تدهور الميزان التجاري الأمريكي من الفائض عام 1969 إلى العجز عام 1971 .
• قيام كل من ألمانيا وهولندا بتعويم العملة ورفع سويسرا والنمسا من قيمة العملة .
• اتخاذ الحكومة الأمريكية قرار وقف العمل بقاعدة الذهب في أكتوبر 1971 .
حيث اشتمل القرار على مجموعتين, تتعلق الأولى بالإجراءات الاقتصادية الخارجية وقف تحويل الدولار إلى ذهب بالنسبة للبنوك والهيئات الأجنبية أي تعويم الدولار .
- فرض الرسوم الجمركية الإضافية على الواردات بنسبة 10% من قيمتها في المقابل خفض المساعدات الاقتصادية الخارجية بمقدار 10% .
- أما الثانية فتخصص بالإجراءات الاقتصادية الداخلية وتشتمل على :
• تجميد الأجور والأسعار لمدة 30 شهرا .
• خفض نفقات الحكومة بمقدار 5مليون$ أي حوالي 2% من الميزانية الجارية .
• إعطاء إعفاءات وتخفيضات ضريبية على الاستثمارات الجديدة .
• إلغاء الضريبة على شراء السيارات (7% من القيمة ) .
المبحث الثالث : إصلاحات النظام النقدي والمالي الدولي
المطلب الأول : اتفاقيات السميثونيان
لقد كان إعلان الرئيس الأمريكي " نيكسون " في 15 أوت 1971 عن تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن تحويل الدولار للذهب مفاجأة لكثير من الدول التي يتألف منها الاقتصاد الدولي ؛ فلم تتوقع الدول أن ينهار نظام الصرف بالدولار وما قد ارتبط به من إيجاد شبكة مستقرة من أسعار صرف عملات الدول الأعضاء في هذا النظام .
ومما زاد الأمر سوءا تكالب مختلف دول العالم على انتهاج نظام التعويم غير النظيف, وتدخل السلطات النقدية في أسواق الصرف الأجنبي بائعة أو مشترية بقصد تأثير على قيمة عملتها وذلك لتحقيق أهداف معينة, وهو ما يجر الاقتصاد العالمي إلى تيارات لا تتفق وصحيح القواعد التي تقرها النظرية النقدية الدولية .


ولتفادي حالة الفوضى النقدية التي بدأ تعيشها الاقتصادية القومية التي يتألف منها الاقتصاد العالمي, اجتمعت مجموعة الدول العشرة الأعضاء في صندوق النقد الدولي ( الولايات المتحدة الأمريكية, بلجيكا, هولندا, فرنسا, ألمانيا, بريطانيا, ايطاليا, السويد, اليابان, ) في "روما " بتاريخ 3 نوفمبر 1971 لتبحث عن مخرج لهذه الأزمة وفي 18 ديسمبر 1971 عقد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة الدول العشرة اجتماعا في معهد "سميثونيان" وقد حصر الهدف الرئيسي في : ـ البحث عن السبل المناسبة للإنهاء أزمة النظام العالمي, وإعادة الاستقرار النسبي إلى أسعار الصرف الدولية وكان من أهم ما نصت عليه سميثونيان :
- رفع قيمة العملات الأوربية والين الياباني في مواجهة الدولار الأمريكي ؛ فلقد تم رفع قيمة المارك بنسبة 17% والين بنسبة 14% وباقي العملات تم رفع قيمتها أيضا بنسب ضئيلة في مواجهة الدولار ولقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بالمقابل بإلغاء الرسوم الجمركية 10% على الوردات .
- تخفيض قيمة الدولار الأمريكي في مواجهة الذهب من 35$ للأوقية إلى 38$ للأوقية وهو ما يمثل تخفيض قيمة الدولار بنسبة 9%, وقد خفضت أيضا كل من الليرة الايطالية والكرون السويدي فيما بقيت أسعار صرف عملات مجموعة الدول العشرة والسماح بحدود قانونية جديدة لتقلبات عملات أكثر اتساعا من تلك المعمول بها في اتفاقية بريتون وودز وقد تقرر زيادة حدود التقلبات لتصبح25‚2 %± بدلا من ±1% وقد أطلق عليها اصطلاح الهوامش الموسعة .
كان الأمل معقودا على هذه الترتيبات النقدية في إعادة استقرار مرة أخرى إلى أسواق الصرف والنقد الدولي وارتفعت احتياطات البنوك المركزية من الدولارات من 34مليار دولار في نهاية عام 1971 الى 62 مليار دولار في نهاية عام 1971, ثم 81 مليار دولار في نهاية عام 1972 .
غير أن التطورات الغير مواتية في نظام النقدي العالمي قد أودت بحياة اتفاقية سميثونيان في مطلع عام 1973 ومن أهم هذه التطورات :
- تفجر أزمة الجنيه الإسترليني في النصف الأول من سنة 1972 مما اضطر الحكومة البريطانية إلى اتخاذ قرار بتعويمه في 23 جوان 1972 وبهذا القرار يصبح الإسترليني أول عملة دولية تخرج عن نظام معدلات السميثونيان .
- عدم نجاح التخفيض الذي أجره على الدولار الأمريكي بنسبة 9% ابتداء من 8ماي 1972 بمقتضى اتفاقية السميثونيان في تضييق الفجوة بين السعر الرسمي للذهب والسعر الحر له في الأسواق العالمية للصرف الأجنبي, وظل بينهما فارق يقدر بثلاثة دولارات لصالح السعر الحر للذهب .
- إعلان الولايات المتحدة عن وجود عجز في ميزانها التجاري يقدر حوالي 9‚6 مليار دولار في عام 1972 وهذا يعني تواصل خروج رؤوس الأموال من الولايات المتحدة الأمريكية ( الو م أ ) إلى خارجها .

- بقاء أسعار الفائدة داخل الو م أ أقل من مستوياتها داخل الأسواق النقدية وبالتالي لم تتمكن اتفاقية سميثونيان من العمل على جذب رؤوس أموال للو م أ, بل حدث العكس تماما .
إن استمرار العجز ميزان المدفوعات الأمريكي واستمرار خروج الأموال أو الإشاعات عن مستقبل الدولار في نظام النقد العالمي دفعت إدارة وحكومة الرئيس "نيكسون " إلى اتخاذ قرار تخفيض ثاني للدولار بنسبة 10% أي 22‚42$ للأوقية بدلا من 38$للأوقية وذلك في 12 فيفري 1973 .
ومن هنا فان إعلان الو م أ عن تخفيض ثاني للدولار بنسبة 10% يعتبر بمثابة الإعلان الرسمي عن انهيار نظام أسعار صرف سميثونيان المركزية مما اضطر معه كل من ألمانيا وبعض الدول الأوربية لرفع عملاتها الوطنية أملم الدولار في حين انتهجت كل من كندا وايطاليا والمملكة المتحدة وسويسرا نظام التعويم المدار the managed floating system .
المطلب الثاني : نظام التعويم
لقد اضطرت أزمة الجنيه الإسترليني المملكة المتحدة لتعويمه وذلك في 23جوان 1972 والدول الأوربية عدا فرنسا في 23 أكتوبر 1971, والأزمة التي وقع بها الاقتصاد الأمريكي والدولار جعلت الدول الأوربية تفكر في وضع نظام أوربي يضبط أسعار صرف عملاتها ولتخفيف هذا الغرض اجتمعت هذه الدول في 7 مارس 1972 وعرف هذا النظام بنظام الثعبان الأوربي والذي ينصص على عملات الدول فيما بينها في مواجهة الدولار 5‚4 % بدلا من 25‚2 % صعودا ونزولا كما تم الاتفاق عليها في اتفاقية السميثونيان . وفي عام 1973 وافقت الدول الصناعية الكبرى على ترك أسعار الصرف تتحدد وبحرية تامة فيما بينها, وفي نفس الوقت يتم تحديد العملات الأوربية وفقا لنظام الثعبان وخرجت فرنسا عن هذا النظام سنة 1974 والنرويج عام 1977 والسويد عام 1978 .
إن كل الاضطرابات في النظام النقدي الدولي عقب انهيار السميثونيان كان ولابد على الدول الكبرى أن تفكر في نظام يكون أكثر ناجعة لقيادة المدفوعات الدولية ولتحقيق هذا الغرض تم عقد اتفاقية في "جاميكا" تم فيها الاعتراف رسميا بنظام التعويم المدار وذلك في سنة 1976, واتفقت على نظام عرف بنظام الثعبان الأوربي وتتلخص خصائصه في :
عدم الأخذ بنظام أسعار الصرف الرسمية والمركزية كهدف وإنما تختار السلطات النقدية مستوى محددا لسعر الصرف يكون هدفا لسياسة سعر الصرف الأجنبي التي تتبعها الدول الأعضاء في النظام النقدي الدولي, فالبنوك لها أن تختار نمط سياسة سعر الصرف الذي يحقق أهدافها دون الحاجة للموافقات الخارجية كصندوق النقد الدولي .

- تدخل البنوك المركزية في أسواق الصرف الأجنبية من خلال ما يعرف باسم " أموال موازنة الصرف " وهي الأموال التي تستخدمها البنوك المركزية كشراء أو بيع العملات الأجنبية في مقابل العملات الوطنية للحفاظ على سعر الصرف عند مستوى الذي اختارته هذه البنوك ليكون هدفا لتحركاتها ويتحصل الهدف الرئيسي من وراء تدخل البنوك المركزية من خلال استخدام أموال موازنة الصرف في الحفاظ على الاستقرار النسبي داخل أسواق الصرف العالمية .
وبصفة عامة فقد أقرت اتفاقية جاميكا على تدخل السلطات النقدية في أسواق الصرف لتفادي التقلبات الحادة قصيرة الأجل دون التأثير على الاتجاه طويل الأجل لقوة العملة, ولعل النقطة التي لا تقل أهمية الاعتراف بنظام التعويم هي :ـ التأكيد على حق كل دولة في اختيار نظام الصرف الأجنبي الذي تراه مناسبا لها, لطالما أن هذا النظام لن يؤثر سلبيا على التجارة الدولية .
وتم التوقيع على هذه الاتفاقية في أفريل 1978 كجزء من تطبيق اتفاق جاميكا حيث قام صندوق النقد الدولي ببيع سدس رصيده من الذهب في سوق الحرة (1976 ـ 1980) واستخدام الإيرادات في مساعدة الدول الفقيرة, وكان الغرض من ذلك هو التخلي عن الذهب كأصل للسيولة الدولية, وعام 1996 أصبح ثلثي أعضاء الصندوق البالغ عددهم 171 دولة يطبق نظام أسعار الصرف المرنة وهذا العدد يتضمن كل الدول الصناعية الكبرى والعديد من الدول النامية ويمثل هذا العدد 5/4 حجم التجارة العالمية التي الآن فيظل أسعار الصرف المرنة سواء أكان هذا التعويم تعويما مستقلا أو متسقا كما هو الحال في نظام الاتحاد الأوربي, أما باقي دول العالم والتي تمثل ثلث الأعضاء فإنهم تربطوا عملاتها إما بالدولار أو الفرنك أو حقوق السحب الخاصة أو إلى سلة العملات .
ولا تزال الدول في ظل نظام التعويم المدار تحتاج إلى احتياطات دولية للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي بهدف الحد من آثار تقلبات أسعار الصرف في الأجل القصير وفي الوقت الحالي فان هذا التدخل يتم في الغالب بالدولار الأمريكي .

الخاتمة

لقد رأينا فيما سبق أن النظام النقدي والمالي الدولي هو نظام متغير ومتجدد حسب التطورات الطارئة على أوضاع الاقتصاد العالمي فمن نظام الذهب والذي بدأ العمل به رسميا في 1870م متخذا شكل نظام المسكوكات الذهبية ليتحول في شكل نظام المسكوكات الذهبية في 1914 وذلك بسبب ظروف الحرب العالمية الأولى حيث انتهجت الدول نظام المسكوكات الذهبية في فترة ما بين الحربين 1914 إلى 1925 وفي سنة 1925 انتهجت الدول نظام الصرف بالذهب في الفترة بين 1925 إلى 1944 وبهذا الأخير عرف الذهب آخر أشكاله وانهار بسبب الحرب العالمية الثانية وعند نهايتها فكرت دول العالم في وضع نظام يضبط المدفوعات الدولية عرف هذا النظام بنظام سعر الصرف المثبت بالذهب لكن هذا لم يدم طويلا وانهار في عام 1971 ليحل محله نظام صرف سميثونيان والتي كان هدفها الرئيسي لإيجادها هو البحث عن السبل المناسبة لإنهاء أزمة النظام العالمي وكان ذلك سنة 1971 بيد أن هذا الأخير ونظرا للتطورات التي حصلت للاقتصاد العالمي باءت بالفشل لينتهج معظم دول العالم نظام التعويم خلفا لأسعار صرف السميثونيان منذ 1973 .
وفي خاتمة هذا البحث سوف نجري اختبار الفرضيات التي وضعناها في مقدمة البحث .
النظام النقدي الدولي هو أداة لتسوية المدفوعات الدولية وتنظيمها, استعمل في بدايته معدن الذهب كوحدة نقدية لتسوية المدفوعات الدولية, في اتفاقيات الأولى كانت تقر ربط العملات بالدولار بينما يثبت الدولار في مواجهة الذهب 35$ للأوقية, لم يستمر نظام بريتون وودز في 1 أوت 1971 وذلك لعدة أسباب حالت دون استمراره, ومن هنا قد رأينا أن النظام النقدي والمالي قد مر بعدة مراحل وذلك لتنظيم المدفوعات الدولية والعملات المتبعة .


قائمة المراجع

1 - سامي عفيفي حاتم, التجارة الخارجية بين التنظير والتنظيم, الطبعة الثانية , الدار المصرية اللبنانية, القاهرة,1994 .
2 - ضياء مجيد الموساوي, الاقتصاد النقدي, الطبعة الأولى, مؤسسة شباب الجامعة, الإسكندرية, 2002 .
3 - محمد سيد عابد, التجارة الدولية, الطبعة الأولى, مطبعة الإشعاع, مصر, 2001 .
4 - محمد دويدار, وأسامة الفولي, مبادئ الاقتصاد النقدي, الطبعة الأولى, دار الجامعة الجديدة, الإسكندرية, 2003م .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://friends4ever100.mam9.com
نار الشوق
عضو متميز
عضو متميز
avatar


عدد المساهمات عدد المساهمات : 814
تاريخ التسجيل : 03/10/2010
mms ماهية النظام النقدي والمالي الدولي Aa43

ماهية النظام النقدي والمالي الدولي Empty
مُساهمةموضوع: رد: ماهية النظام النقدي والمالي الدولي   ماهية النظام النقدي والمالي الدولي Emptyالخميس 10 فبراير - 10:21

تسلم يابو راس يامبدع يامديرنا الغالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماهية النظام النقدي والمالي الدولي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» دعوى محاكمة رموز النظام السابق
» ماهية السعر و العوامل المؤثرة على قرار التسعير

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اصدقاء للأبد 100 :: القسم التعليمي قسم الدراسات والمحاضرات وتطوير الذات :: المنتدى الاقتصادي-
انتقل الى: